English
معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: "إن دولة قطر تؤكد من خلال هذا المنبر على ضرورة مساندة التطوّرات التي تشهدها دول المنطقة من أجل بلوغ احترام إرادة الشعوب وتمكين الديمقراطية وإعلاء سيادة القانون"       صور المنتدى على صفحة ألبوم الصور      
آخر الأخبار |

الكلمة الختامية لسعادة الشيخ أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني
بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب السعادة
السيدات والسادة
الحضور الكرام،،

السلام عليكم ورحمة الله،،
يسرّني أن أرحب بكم جميعاً في دولة قطر، وأشكركم على مشاركتكم في منتدى القانون قطر، والذي يعقد للمرة الثانية، والذي يشارك فيه نخبة من الشخصيات المتميّزة في المجال القانوني والمالي والسياسي والأكاديمي لإثراء محاوره التي تتمثل في مناقشة مواضيع تهمّ العالم مثل مكافحة الفساد والتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، نسعى من خلاله لتعريف عالمي موحد.
إن المنتدى يعقد في وقتٍ تشهد فيه المنطقة العربية تغيّرات وإصلاحات يصاحبها عدم استقرار يؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، والتي تؤثر تبعاً لذلك على الوضع المالي العالمي.
إن الالتزامات القانونية الحكومية الخاصة بحماية الحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية يجب بالضرورة أن تقترن بتصميم راسخ للدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية لأنه من المرجح أن تصبح الأولى مجرّد وعود فارغة بدون الحماية الفعّالة للحقوق المدنية والسياسية استناداً إلى حكم القانون، وعلى الدول جميعها أن تسعى إلى تحقيق أفضل حالة من الاستقرار السياسي
وسيادة القانون.
إن الدول تمتلك وسائل تمنح من خلالها للرأي العام والمجتمع الدولي عموماً أحقية إمعان النظر في مدى توافر الأولويات مما يهيئ مجالاً رحباً لإقامة مؤسسات أكثر قدرة على المتابعة والاستمرارية وفق إطار قانوني ثابت من حوله الكثير من المتغيّرات الدولية.
إن الحكم الرشيد يسعى لتحقيق الغاية المثالية التي تهدف إليها سلطة الدولة من خلال الكثير من الإصلاحات الدستورية وفق أسس اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو قانونية يمكن تلمسها من واقع عمل السلطة، وعليها توفير الأجواء المناسبة لإبداء الرأي وخلق مساحة واسعة لحرية الإعلام، ويمكن أن نتنبّه إلى صيغ وتفاعلات عدّة ذات مساس وتأثير في مدى توفر الحكم الرشيد من عدمه ومنها الصيغ والتفاعلات القانونية.
الحضور الكرام،،
تلعب المحاكم الدولية دوراً هاماً وجوهرياً في تطوير مفهوم سيادة القانون الذي يسعى إلى تحقيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإلزام الدول بذلك، رغم أن هناك بعض البلدان التي لا يزال القضاة يحجمون فيها عن البت في ادعاءات انتهاك هذه الحقوق استناداً إلى أن هذه القضايا تندرج في سلطات الهيئة التنفيذية.
وإذا لم تتوفر وسائل الإنصاف القانونية الفعّالة أمام الفقراء والضعفاء بالتحديد فلن يكون أمامهم من خيار نظراً ليأسهم وحرمانهم سوى محاولة فرض القانون بأيديهم من أجل حماية أنفسهم كما حدث في قضية جنوب أفريقيا سابقاً، وما يحدث أيضاً في بلاد الربيع العربي.
إن الرأي السائد منذ صياغة ميثاق الأمم المتحدة كان يتمثل في الحقوق المدنية والسياسية من ناحية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من ناحية أخرى يترابطان ترابطاً وثيقاً حيث أكدت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أيضاً هذا النهج المتكامل كما أنه لقي تأييداً كبيراً في الفقه القانوني الوطني.
وفي الختام، أتمنى أن نكون من خلال جلسات المنتدى ومجموعات العمل المتخصّصة قد تطرّقنا للعديد من الاحتياجات القانونية والتشريعية للوصول إلى الغاية التي نسعى لها جميعاً، وأؤكد لكم بأن دولة قطر ستبقى دوماً ملتزمة بسيادة القانون، وداعمة لكل المبادرات الخاصة بتطوير سيادة القانون.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

 
كلمة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر
فيديو
الصفحة الرئيسية
البرنامج
المشاركين
المستندات
الأخبار
الكلمات
ألبوم الصور
الفيديو
في الصحافة
المنتدى السابق
مواقع مهمة
اتصل بنا
 
 

الكلمة الختامية لسعادة الشيخ أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني
 
تنبيهات بريدية
للحصول على آخر الأخبار والتحديثات من فضلك ادخل عنوان بريدك الإلكتروني


 
 
2012 © جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القانون قطر
تصميم وتطوير قسم الويب / اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات