English
معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: "إن دولة قطر تؤكد من خلال هذا المنبر على ضرورة مساندة التطوّرات التي تشهدها دول المنطقة من أجل بلوغ احترام إرادة الشعوب وتمكين الديمقراطية وإعلاء سيادة القانون"       صور المنتدى على صفحة ألبوم الصور      
آخر الأخبار |
توحيد الجهات الرقابية والإشرافية في الدولة قريباً
2012-05-06

قال سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة هيئة التنظيم بمركز قطر للمال إن رؤية قطر الوطنية2030 والاستراتيجية الخاصة بتنفيذها تهدف إلى تطوير قطاع الخدمات المالية بالدولة وجعله أكثر مرونة والارتقاء بأداء المؤسسات المالية. وأكد الشيخ عبدالله في الكلمة التي ألقاها امس خلال جلسة نقاش بعنوان " دور الأخلاق والقانون في النظام المالي " ضمن فعاليات" منتدى القانون قطر " ، إن هذا لا يأتى إلا من خلال نظام قانوني قوي وفعال وتشريعات محكمة تنظم كافة الخدمات والأنشطة المالية والرقابة عليها بحيث تواكب أحدث النظم والممارسات الدولية وتستوعب كافة المتغيرات في مجال الاقتصادالعالمي وأضاف موضحاً في هذا الصدد أنه قد تم إعداد الأدوات التشريعية اللازمة لتوحيد الجهات الرقابية والإشرافية في الدولة وذلك بالقدر الذي يوحد السياسة العامة في أداء تلك الجهات ، وفى إطار من التعاون والتنسيق فيما بينها وبما يخدم الأهداف العليا لرؤية دولة قطر ، معربا عن أمله أن ترى تلك التشريعات النور قريبا ، قائلا " سوف يلي إصدارها إصدار النظم واللوائح والقرارات التنفيذية اللازمة لتنظيم عمل كافة الجهات الرقابية والإشرافية " . وأضاف سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني أن القوانين وحدها لا يمكن أن تنجح في تحقيق أهدافها المرجوة دون الإيمان العميق لدى جميع الأطراف بأن سيادة القانون وتحقيق أهدافه تصب في مصلحة الجميع ، كما لن يجدي وضع التشريعات وحده في علاج المشكلات التي تواجهها الأنظمة المالية ، وإنما يكمله ويعززه ذلك الشعور بالقيم الأخلاقية وروافدها الدينية والثقافية والاجتماعية. وأكد أن الإنسان الواعي المتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية والمدرك لواجباته نحو وطنه هو مفتاح النجاح للمنظومة التشريعية في أي مجال وبخاصة المجال المالي ،وأعرب عن اعتقاده بأن من أهم العوامل التي ساعدت على استقرار النظام المالي في دولة قطر هي طبيعة المجتمع القطري وتمسكه بالقيم الأخلاقية والدينية التي تؤكد على حرمة المال العام والخاص وعدم استغلال الوظيفة أو توظيف العمل للمصالح الشخصية ، وتحض على النزاهة والبعد عن الشبهات وتجنب تعارض المصالح. وقال سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة هيئة التنظيم بمركز قطر للمال إن للقانون دورا أساسيا في تنظيم جوانب الحياة المختلفة والارتقاء بالمجتمعات والنهوض بها في شتى المجالات، وأضاف أن مجال المال والأعمال هو أحد أهم هذه المجالات ، وذلك لما له من ارتباط وثيق بالاقتصاد وحركة المجتمع واستقراره ،ولذلك فإن إدارة الشأن المالي في الدولة يتطلب من بين أمور عدة وضع التشريعات التي تنظم حركة المال وعمل المؤسسات المالية في الدولة. وأكد أن سيادة القانون التي هي موضوع أعمال هذا المنتدى العالمي الرفيع تقتضي كذلك تنظيم الرقابة على النشاط المالي بصورها المختلفة وتنظيم الوسائل الضرورية واللازمة التي تمكن الاجهزة الرقابية والاشرافية من القيام بدورها على اكمل وجه ، وكل ذلك يصب في خدمةالاقتصاد والمجتمع بصفة عامة ويدفع بعجلة التنمية والتطور في الدولة ويخدم بذلك الاهداف العليا المنشودة.وأشار سعادته إلى أنه ضربت العالم خلال السنوات الماضية أزمة اقتصادية ومالية عاتية هزت الاقتصاد العالمي وأدت إلى انهياربعض المؤسسات المالية الكبيرة ، ولعل من أهم الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية هو الحاجة الملحة والضرورية إلى سن التشريعات ووضع الأنظمة القانونية اللازمة لضبط وإدارة النظام المالي في جميع مكوناته ووضع التشريعات التي تحكم الرقابة على المؤسسات المالية وتضبط الأداء الإداري والمالي بما يمنع أية تجاوزات أو مخالفات قد تقود إلى أزمة جديدة ، وكل ذلك يشير إلى أهمية دور القانون باعتباره الأداة الضابطة في المجال المالي والاقتصادي. وأكد أن تأثير الازمة المالية العالميةالأخيرة على الاقتصاد القطري يعتبر في حدوده الدنيا ، وقد كان ذلك بفضل التوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى والسياسات المدروسة التي اتبعتها الحكومة الرشيدة وما تم اتخاذه من تدابير وتحوطات ساعدت على التقليل من تأثير تلك الأزمة إلى أقصى حد. وتابع سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني إن الدولة بادرت من خلال الأدوات التشريعية والتنظيمية المناسبة إلى تقديم الدعم المالي الحكومي للمؤسسات المالية ، وهو ما مكن هذه المؤسسات من توفير السيولة اللازمة لدعم النشاط الاقتصادي والمالي في الدولة ، وأدى إلى طمأنة الأسواق المالية المحلية والمتعاملين معها.وأضاف أننا قمنا كذلك بإصدار ضوابط وتعليمات لكافة المؤسسات المالية تتعلق بالحوكمة وتنظيم مجالس الإدارات بما يحقق الإدارة الرشيدة لتلك المؤسسات ويعطي مزيدا من الشفافية في أدائها لأعمالها ، وقد كان للإجراءات الفعالة التي اتخذتها الدولة أثرا مباشرا في الحد من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على النظام المالي والاقتصاد في قطر، وتابع: أننا في مصرف قطر المركزي وفي كافة القطاعات المالية في الدولة نعمل وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030 والتي تهدف إلى تعزيز النمو المستدام ، وذلك استنادا على الركائز الأساسية المختلفة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية والبيئية والتي يقوم عليها الاقتصاد المتنوع المرتكز على العلم والمعرفة. ونوه سعادته إلى أن القطاع المالي لا يكون آمنا إلا إذا كان مستندا إلى منظومة تشريعية قوية ومتجانسة تنظم الأنشطة والأعمال والخدمات المالية ، وتعمل على استقرار هذا القطاع الحيوي وتوظيفه التوظيف السليم الذى يحقق الأهداف المنشودة.وقال إنه من أجل ذلك فقد عملنا على وضع التشريعات والأنظمة التى تهدف إلي الارتقاء بمستوى الأعمال والأنشطة والخدماتالمالية في الدولة وتعمل على تكريس المزيد من الشفافية والتنافسية بمستوى عال من الأداء الرقابي الرفيع الذي يصون التطوير ويحميه. وشدد على أهمية وجود جهات رقابية وتنظيمية وقضاء فعال ومتخصص ، تكون جميعها حارسا أمينا ورقيبا على تطبيق التشريعات وبمايدعم الثقة في المنظومة المالية الشاملة.وأضاف أننا قمنا بإنشاء وتأسيس الأجهزة التي تساعد على الارتقاء بالأداء مثل : مركز قطر للمعلومات الائتمانية والمؤسسات الخاصة بحفظ الأوراق المالية وتطوير الأنظمة في مجال تداول الأوراق المالية في بورصة قطر ، كما قمنا بإدخال منتجات جديدة مثل : تداول أوراق الدين العام وأذونات الخزينة ووحدات صناديق الاستثمار ، مع وضع الضوابط والمعايير التي تنظم كل تلك العمليات ، وفقا لأحدث المعايير والممارسات المعمول بها عالميا. وقد اتفق المشاركون في المنتدى على أن مكافحة الفساد يعتبر أمراً مهماً لتحقيق سيادة راسخة للقانون، مع التشديد على أهمية استبدال جميع الممارسات التي تتم في الخفاء بأخرى تتسم بأعلى درجات الشفافية والمسؤولية، كما وصف المشاركون الفساد بأنه عامل سلبي يعيق التجارة الدولية ويحدث أضراراً بالغةً للدول التي هي في أمس الحاجة إلى التنمية في جميع المجالات. وقد جاءت مناقشات المشاركين معززة للهدف الرئيسي لمنتدى القانون والمتمثل في تعزيز الالتزام الدولي بسيادة القانون، وقد طرحت الجلسات التي تمت سؤالاً جوهرياً مفاده كيف يمكن للعالم أن يكافح الفساد، وما إذا كان بالإمكان تطبيق جملة من المعايير في هذا الإطار على مستوى دولي، الأمر الذي أدى إلى اتفاق المشاركين على مجموعة من المكوّنات البالغة الأهمية والضرورية للتوصل إلى مثل هذا الحل، حيث ضمنت هذه المكوّنات القضاء على الفرص التي تفتح الباب أمام الفساد في القطاع العام، إلى جانب التطبيق المُلزم والصارم للقوانين فيما يتعلق بالممارسات الفاسدة،إضافة إلى عملية جمعٍ للمعلومات الخاصة بهذه الظاهرة، والاستقلالية المالية للقضاء. وركزت الجلسة المسائية التي ترأسها السير وليام بلير منظم للمنتدى على دور الأخلاق والقانون في المالية ، ودور الأخلاق في التمويل ، وتسوية النزاعات المتعلقة بالتمويل الإسلامي ،تحدث في الجلسة نخبة من الخبراء والمختصين ، وهم توماس سي باكستر المستشار العام للبنك الإحتياطي الفيدرالي بنيويورك، والشيخ الدكتور محمد علي الغري مستشار المؤسسات المالية الاسلامية في الشارقة ، وهارش سالف محامي أول لدى المحكمة العليا الهندية ، والبروفيسور راج بهالا أستاذ بجامعة كانساس وقد طرح بلير جملة من الاسئلة للمتحدثين والتي تتعلق بالتغيرات الخاصة في سلوكيات السوق ، والاستراتيجيات القانونية ،وتحدث هارش حول ضرورة خلق التوازن بين الشفافية وتنظيم العلاقات بين العمال وعقود العمل، فيما البروفيسور بهالا حول الممارسات الاخلاقية ، مشيراً الى جملة من المشاكل الرئيسية التي تسببت في الأزمة المالية العالمية ، والتي من بينها انهيار النظرية المالية ، متطرقا للأفكار التي تتعلق بالتمويل الاسلامي والتي ترتبط بقيم المجتمع،ونوه بهالا الى أن رد فعل الخبراء حول الأزمة المالية كان أقل من اللازم، وقال : نحن ندرس القانون بشكل تقليدي وكأنه غير مرتبط بالأخلاقيات ، مشيراً الى المسؤولية المالية وعدم تضارب المصالح وانتهاك النظم الخاصة بالعمل. ومن جانبه أشار باكستر الى حجم القروض الكبيرة والمتداولة ، ونقلها بين العاملين في مؤسسات الأوراق المالية ، إلا أنه يؤكد عدم إيمانه بأن الأشخاص الذين يعملون في الشركات المالية هم أقل أخلاقاً من العاملين في الشركات الأخرى. وقال الدكتور كريم متحدثاً عن ضوابط التمويل الاسلامي ، مشيرا الى هيئة الرقابة الاسلامية في المملكة العربية السعودية ، والجهود التي تبذل لوضع نظم إسلامية للتمويل ، وأضاف أنه قد تم إنشاء هيئة مسؤولة عن التمويل الاسلامي وفق الشريعة الاسلامية في المصارف المركزية، وأكد في المؤتمر أن التشريعات يجب أن تكون منسجمة مع بعضها البعض حتى يؤدي ذلك إلى إنجاح المنظومة المالية ككل وبما يحقق لها المرونة اللازمة للتكيف مع التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. وقال المشاركون في الجلسة إن المؤسسات المالية تكون بالتأكيد عرضة للفساد نتيجة لأسباب عديدة ، وتكون النتيجة هي تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي ، وهذا الأمر يتطلب قوانين وإجراءات رقابية فعالة تحد من الفساد وتدفع نحو اقتصاد قائم على الشفافية وبحيث تزداد التجارة بين الدول بالشكل الصحيح.وأشاروا إلى أن النمو الاقتصادي في العالم تكمن وراءه قوة أخلاقية تدفع باتجاه القضاء على الفقر في العالم ، خاصة في ظل اشتداد الأزمات المالية العالمية وتأثيراتها السلبية على الدول النامية والفقيرة. وشدد المشاركون على ضرورة تحقيق التوازن المطلوب بين الشفافية والإفصاح والمصالح الشخصية ، ومن ثم تنظيم العلاقة ما بين المؤسسات المالية الكبيرة مثل البنوك والمؤسسات الاقتصادية الضخمة وتحديد شكل العلاقة بينهما وهل تكون تعاقدية أم تأخذ أشكالا أخرى.

الراية
 

 
كلمة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر
فيديو
الصفحة الرئيسية
البرنامج
المشاركين
المستندات
الأخبار
الكلمات
ألبوم الصور
الفيديو
في الصحافة
المنتدى السابق
مواقع مهمة
اتصل بنا
 
 

الكلمة الختامية لسعادة الشيخ أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني
 
تنبيهات بريدية
للحصول على آخر الأخبار والتحديثات من فضلك ادخل عنوان بريدك الإلكتروني


 
 
2012 © جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القانون قطر
تصميم وتطوير قسم الويب / اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات